النفاق // بقلم : حسين بشيني

 السلام على الصادقين والخيرين من عباد الله.


                 النفاق ، هذه الدبلوماسية الناعمة !!!             


    ليس النفاق منوطا بطبيعة بني الانسان انما هو سلوك يتسرب الى آليات التفكير بالعقل ويلبد بخزان السلوكيات الفطرية والصنائع التلقائية وكالفطر ينمو وينتشر حين تمطر سحب المعاملات بين الناس جفاء واستعلاء وتسلطا فتغمر نفوسا عطشى للعطف والمساندة ابتغاء قضاء الحاجات وهي تفتقر للوسيلة النبيلة لذلك والركيزة المتينة دون حاجة لمن يمسك بها السلم كي لا تسقط فتتحطم على صخور العجز والخيبة...

    والنفاق لا تختص به فئة دون غيرها من الطبقات الاجتماعية بل منتشر بكافة الاطياف...والرأي عندي انه سمة لدى خاصة الاقوام من اصحاب الجاه والسلطان ومتاع الدنيا وحسبي أنهم أباطرته وهو أولى فصول دستور التواصل والمعاملات بينهم ويعلم ذلك المنافق كما ضحيته يعرفونه النفاق ويبطنونه بما يدعونه مجاملات وتشريفات ودون هذا من المسميات. فصاحب السلطة والقرار ينافق نظيره كي يكسب مساندته ورضاه  ويتقي ان يكشف اوراقه فيظهر له الاكبار والمعزة والتبجيل وكذا يخمن الطرف المقابل وهو فطن للدور.

اما القوي فينافق الضعيف ليجعل منه حطبا لمدفأته او بيدقا يختار له المكان الذي يريد وهو يترصد فرصة لابتلاعه كليا ويرتاح. والضعيف يطنب في منافقة الاقدر منه طمعا في حمايته وهو يفكر كيف يغافله ليدفعه لسقط في الحضيض وتنكسر شوكته ....

    إن عامة الناس ينافقون بعضهم جهرة وفي الخفاء يتقمصون الادوار حسب متطلبات المسرحية ابتغاء قضاء شؤون دنيوية رخيصة من باب التواكل والطمع .

    اما الغريب في الامر ان النفاق انتشر مثل النباتات الطفيلية بحقول الاحاسيس النبيلة وواحات الحب الجميلة واصبح لدى الكثيرين فنا لغش الاخر واحتوائه بهدف إشباع الغريزة او نهب المتاع فيتحالف مع التحيل ...لكن النفاق حبل سريع لا بد ان ينكسر  فيقع من تمسك به بجب المنبوذين العميق...

    واكبر المنافقين من ينافق الله سبحانه لان مكانه مع المشرك وعاق الوالدين بالنار ولا يرون وجه العزيز الرحم وهو بالامر عليم خبير....

                  بقلمي  : حسين بشيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لعبة الأقدار // المهندسة مهى سروجي

من واقع أيامي // المهندسة مهى سروجي