زيارة لطبيب نفسي بقلم..مرقص اقلاديوس

 زيارة لطبيب نفسى
بقلم..مرقص اقلاديوس
.....................
لى صديق تنتابه مشاعر سلبية.
 و تراوده أفكار و سواسية.
أنه ضئيل.
و كم حاول الهروب من
 هذه الحالة القهرية.
و كم حاولت إقناعه
أن هذا وهم ليس له من دليل.
لكن أموره تفاقمت
و كل ليلة يحلم
 حلما واحدا مكررا.
أنه سيصحو 
و قد أصبح نموذجا مصٓغرا.

نصحونى بأن يذهب الى طبيب.
عرضت عليه الأمر فتردد.
لكن فى النهاية قبل فكرتى.
و حجزنا له موعد.

و ذهبنا
و ما أن دخلنا الى حجرة الطبيب
حتى مال عليا صديقى هامسا.
و قال..إن الطبيب قصير
فهل سيدرك معاناتى.
و أنا على حالى طويلا عنه.
ربما سيظننى أسخر منه.

فقلت له ناصحا.
توكل على الله 
و رتب أفكارك و تكلم.
فقد قال الحكماء
عليك أن تلجأ لمن يعلم.

قال صديقى للطبيب
إننى أحس أننى صغير
فى عالم كل من فيه كبار.
و أننى ضعيف
و كل من حولى
قوى عات جبار.
و أننى عاجز
عن تحقيق أمنياتى
فكلما بدأت مسارا
دمر أحدهم المسار.

قهقه الطبيب ضاحكا 
و قال له.
أظنك مقتنع أنك ضئيل.
و تعاني من  محاربة هذه الفكرة
و ألمك ليس بقليل.
تراك تخشى أن تزداد قصرا.

ذهلت من ذكائه.
و سألت 
هل هذا مرض
هناك أمل فى علاجه.

قال الطبيب لصديقى
إنك لست مريضا.
إنك متعب
و فى حق نفسك مقٓصر.
فعندما تصحو فى الصباح
أنظر الى المرآة
و ستجد أنك لم تقصٓر.
الحقيقة...
أنك ترغب و لكنك لا تقدر.
و الحل بسيط
إما أن تقلل رغبتك.
أو تزيد قدرتك.
و أن تبذل أقصى طاقتك.
و أن تسعى بالخير 
لصحبك و جيرتك.
و أن تقول يا رب
و تثق أنه سيعطيك 
و تفرح بعطيتك.

شكرناه و إنصرفنا.
ثم وجدت صديقى يتٓبسم.
فسألته لماذا تبٓسمت؟؟
قال..و نحن نسٓلم 
على الطبيب مودعين
لم أجده قصيرا كما تخيلت.
          ملاح بحور الحكمة
        مرقص اقلاديوس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة كورونا // بقلم المهندسة مهى سروجي